كوكب المريخ: كل ما تريد معرفته عن الكوكب الأحمر من ناسا وإيلون ماسك
الطبيعة › العلوم › كوكب المريخ: كل ما تريد معرفته عن الكوكب الأحمر من ناسا وإيلون ماسك
يستكشف هذا الدليل كوكب المريخ، باحثًا عن إجابات لأسئلة مثل هل توجد الحياة على المريخ أو الماء على المريخ. سنتناول أحدث بعثات ناسا إلى المريخ، ونستعرض الخطط المستقبلية الطموحة من أجل الرحلة إلى المريخ واستعماره.
ما هو كوكب المريخ؟ لمحة عن جارنا الأحمر
المريخ هو الكوكب الرابع من حيث البعد عن الشمس، وهو ثاني أصغر كواكب المجموعة الشمسية بعد عطارد. يتميز بلونه الأحمر الصدئ الناتج عن وجود كميات كبيرة من أكسيد الحديد في تربته وصخوره. يتمتع المريخ بجو رقيق للغاية يتكون بشكل أساسي من ثاني أكسيد الكربون. كما أنه كوكب بارد جدًا، حيث تبلغ متوسط درجة حرارته حوالي -63 درجة مئوية.
على الرغم من ظروفه القاسية اليوم، تشير الأدلة الجيولوجية القوية إلى أنه كان في الماضي عالمًا أكثر دفئًا ورطوبة. فقد كان يحتوي على أنهار وبحيرات ومحيطات من المياه السائلة. وهذا الماضي المائي هو ما يجعله الهدف الأول في البحث عن حياة خارج كوكب الأرض.

الخصائص الفيزيائية لكوكب المريخ: عالم من التطرف
لفهم المريخ، يجب أن نتعرف على أرقامه وخصائصه التي تميزه عن كوكبنا.
- القطر: يبلغ قطر المريخ حوالي 6,779 كم، أي ما يعادل نصف قطر الأرض تقريبًا.
- الجاذبية: جاذبيته أضعف بكثير، حيث تبلغ حوالي 38% من جاذبية الأرض. وهذا يعني أن الشخص الذي يزن 100 كجم على الأرض، سيزن 38 كجم فقط على المريخ.
- طول اليوم: يوم المريخ، المسمى “سول”، يشبه يوم الأرض بشكل مدهش. حيث يبلغ طوله 24.6 ساعة.
- طول السنة: لأنه أبعد عن الشمس، فإن سنته أطول بكثير. حيث يستغرق المريخ 687 يومًا أرضيًا ليكمل دورة واحدة حول الشمس.
- الغلاف الجوي: يتكون غلافه الجوي الرقيق بنسبة 95% من ثاني أكسيد الكربون. وهذا يجعله سامًا للبشر وغير قادر على حماية السطح من الإشعاع الشمسي الضار.
براكين عملاقة ووديان سحيقة
يتميز سطح كوكب المريخ بتضاريسه المتطرفة. فهو موطن لأكبر بركان في المجموعة الشمسية، “أوليمبوس مونس”، وهو بركان درعي هائل يبلغ ارتفاعه 21 كم (ثلاثة أضعاف ارتفاع جبل إيفرست). كما يحتوي على وادي “فاليس مارينيريس”، وهو نظام وديان سحيق يمتد بطول 4000 كم وبعمق يصل إلى 7 كم.
جدول ملخص لأهم محاور استكشاف كوكب المريخ
| المحور | السؤال الرئيسي | أحدث الاكتشافات / الخطط |
|---|---|---|
| الحياة على المريخ | هل وجدت حياة على سطحه في الماضي أو الحاضر؟ | مركبة “بيرسيفيرانس” تبحث عن علامات حياة ميكروبية قديمة في فوهة جيزيرو. |
| الماء على المريخ | أين يوجد الماء اليوم وكيف يمكن استخدامه؟ | أدلة قوية على وجود جليد ماء تحت السطح وفي القطبين، وهو ضروري للحياة والاستعمار. |
| الرحلة إلى المريخ | متى سيصل البشر وكيف سيعيشون هناك؟ | شركة “سبيس إكس” تطور صاروخ “ستارشيب” بهدف بناء مدينة مكتفية ذاتيًا. |
| بعثات ناسا إلى المريخ | ما هو دورها في كشف أسرار الكوكب؟ | مركبات مثل “كيوريوسيتي” و”بيرسيفيرانس” تقدم بيانات حيوية عن جيولوجيا ومناخ كوكب المريخ. |
البحث عن الماء: مفتاح الحياة على الكوكب الأحمر
لطالما كان وجود المياه على المريخ سؤالًا محوريًا. وبفضل البعثات الحديثة، تحول السؤال من “هل كان هناك ماء؟” إلى “أين هو الماء الآن؟”.
- أدلة على ماضٍ رطب: اكتشفت المركبات المدارية والجوّالة دلائل قاطعة على وجود أنهار وبحيرات ومحيطات قديمة، مثل الدلتا النهرية الجافة في فوهة “جيزيرو”.
- الماء اليوم: تم تأكيد وجود كميات هائلة من جليد الماء في القطبين الشمالي والجنوبي للمريخ، وتحت سطحه. وفي عام 2018، أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية عن اكتشاف ما يبدو أنه بحيرة من المياه السائلة تحت طبقة سميكة من الجليد بالقرب من القطب الجنوبي.
استكشاف المريخ: رحلة البشرية إلى جارنا
منذ بداية عصر الفضاء، كان استكشاف المريخ حلمًا يراود العلماء. وقد تم إرسال عشرات البعثات لكشف أسراره.
عصر الروبوتات الجوّالة
لقد غيرت الروبوتات الجوّالة (Rovers) فهمنا للمريخ. فمركبات مثل “سبيريت” و “أبورتيونيتي” أثبتت وجود الماء في الماضي. بينما قامت مركبة “كيوريوسيتي” (2012) بتحليل الصخور والتربة لتحديد ما إذا كانت البيئة القديمة صالحة للحياة. أما أحدث مركبة، “بيرسيفيرانس” (2021)، فهي تبحث عن علامات حياة ميكروبية قديمة وتقوم بجمع عينات صخرية لإعادتها إلى الأرض في مهمة مستقبلية.

الجهود الدولية
لم يعد استكشاف المريخ حكرًا على ناسا. فقد أطلق “مسبار الأمل” الإماراتي عام 2020 ليدرس الغلاف الجوي للمريخ بشكل غير مسبوق. كما نجحت الصين في إنزال مركبتها الجوّالة “زورونغ” على السطح في عام 2021.
المستقبل: استعمار كوكب المريخ
لم يعد السؤال المطروح اليوم هو “هل سنذهب إلى المريخ؟”، بل أصبح “متى سنفعل ذلك؟”. إذ أن العديد من الوكالات الفضائية والشركات الخاصة تضع خططًا طموحة لإرسال البشر إلى هناك، ليس فقط في رحلات قصيرة، بل لإنشاء مستعمرات دائمة.
هذا التحول من مجرد فكرة خيالية إلى مشروع علمي واقعي يبرز طموح البشرية المستمر في تجاوز حدود كوكب الأرض. علاوة على ذلك، يُنظر إلى استعمار المريخ كخطوة أساسية نحو ضمان بقاء الإنسان في حال تعرض كوكبنا لكوارث مستقبلية.
خطط ناسا ومشروع “أرتميس”
تخطط وكالة ناسا للعودة أولاً إلى القمر من خلال برنامج “أرتميس”، وذلك لبناء قاعدة قمرية تمثل نقطة انطلاق وتدريب لبعثات أطول نحو المريخ. وبالتالي، فإن القمر سيكون بمثابة مختبر حي لاختبار التكنولوجيا التي سنحتاجها على الكوكب الأحمر.
من خلال هذه الاستراتيجية المرحلية، تعتزم ناسا تجهيز رواد الفضاء بخبرات عملية في العيش بعيدًا عن الأرض. إضافة إلى ذلك، ستسمح القاعدة القمرية باختبار نظم الدعم الحياتي، والموارد المستخرجة محليًا، مما يقلل الاعتماد على الإمدادات من الأرض.
رؤية إيلون ماسك وشركة “سبيس إكس”
في المقابل، يملك إيلون ماسك وشركته “سبيس إكس” رؤية أكثر جرأة. إذ يهدف ماسك إلى جعل البشرية “كائنات متعددة الكواكب” من خلال بناء مدينة مكتفية ذاتيًا على المريخ باستخدام أسطول من صواريخ “ستارشيب” العملاقة.
صحيح أن الجدول الزمني الذي يضعه ماسك طموح للغاية، إلا أن التقدم السريع في تطوير “ستارشيب” يجعل الحلم يبدو أقرب إلى الواقع. إضافة إلى ذلك، فإن التنافس بين القطاع الخاص والوكالات الحكومية قد يسرّع من تحقيق هذا الهدف التاريخي.
من إله الحرب إلى أمل البشرية الجديد
في الختام، يمثل كوكب المريخ أكثر من مجرد نقطة حمراء في السماء. إنه يرمز إلى فضولنا العلمي وطموحنا اللامحدود للاستكشاف. كما أنه قد يكون مستقبل بقائنا كنوع بشري إذا استطعنا استيطانه بنجاح.
وبفضل التطورات التكنولوجية المتسارعة، قد نشهد خلال العقود القادمة أول رحلة بشرية إلى الكوكب الأحمر. وربما، في يوم من الأيام، يصبح المريخ موطنًا جديدًا للبشرية، ليجيب على واحد من أقدم الأسئلة: هل نحن وحدنا في الكون؟
المزيد في مقالنا عن:
- العيش على المريخ: البحث العلمي والتحديات لتحقيق الاستيطان
- استكشاف المريخ : هل نحن على أعتاب العيش على الكوكب الأحمر؟
- سباق المريخ: من سيحمل لقب “أول بشري على الكوكب الأحمر”؟
- هل تجاوز الإنسان القمر؟ تعرف على الكواكب التي وصل إليها
- السفر إلى المريخ يحتاج 21 شهرًا ذهابًا وإيابًا
- المسافة بين الأرض والمريخ: رحلة عبر ملايين الكيلومترات
- استكشاف المريخ في 2025: آخر التطورات وخطط بناء مستعمرة
- كم من الساعات أو الأيام يحتاج الإنسان للوصول إلى القمر؟
- أول دولة في التاريخ تصل إلى المريخ: من كانت ولماذا؟
- أول مركبة تهبط على المريخ: إنجاز دولة واحدة غير العالم
- الدولة العربية التي دخلت تاريخ الفضاء بوصولها إلى المريخ
- خطط ناسا وسبيس إكس: هل الرحلة إلى المريخ باتت وشيكة؟
- متى سيصل الإنسان إلى المريخ لأول مرة في التاريخ؟
- كيف تقيس ناسا المسافات بين النجوم والكواكب؟ طرق علمية مذهلة
- متى يصعد الإنسان إلى المريخ؟ حلم يقترب من الواقع
لتنفيذ خطة تفجير المريخ إليك قصة صعود ماسك على جثة ناسا





