الرئيسية » العلوم » أغرب الأجسام التي عُثر عليها في الفضاء: أغرب 10 أجسام حيرت العلماء
أغرب الأجسام التي عُثر عليها في الفضاء

أغرب الأجسام التي عُثر عليها في الفضاء: أغرب 10 أجسام حيرت العلماء

كتبه Mohamad
0 تعليقات

أغرب الأجسام التي عُثر عليها في الفضاء. منذ أن رفع الإنسان عينيه نحو السماء المرصعة بالنجوم، وهو مسحور بجمال الكون وغموضه. في الواقع، كلما طورنا تلسكوبات أكثر قوة وأرسلنا مسابير إلى أماكن أبعد، زادت دهشتنا. فالفضاء ليس مجرد فراغ هادئ تتناثر فيه الكواكب والنجوم المألوفة. بل هو مسرح كوني يعج بالظواهر الغريبة، الأجسام المحيرة، والألغاز التي تتحدى أحيانًا قوانين الفيزياء التي نعرفها. إنها أجسام تجعل العلماء يخدشون رؤوسهم، وتطلق العنان لخيال عشاق الخيال العلمي.

لذلك، في هذا المقال الشامل أغرب الأجسام التي عُثر عليها في الفضاء، سننطلق في رحلة إلى أغرب زوايا الكون المعروف. حيث سنستكشف قائمة تضم أغرب الأجسام التي تم العثور عليها في الفضاء. أولاً، سنتعرف على نجم يومض بطريقة غريبة حيرت العلماء. بعد ذلك، سنزور مجرة على شكل حلقة مثالية، وسحابة غازية ضخمة تصطدم بمجرتنا. علاوة على ذلك، سنتتبع مسار أول زائر معروف من خارج نظامنا الشمسي. وفي النهاية، ستدرك أن الكون أغرب وأكثر إثارة مما كنت تتخيل.

1. نجم تابي (KIC 8462852): النجم الذي “يغمز” بشكل غريب

يعتبر نجم تابي، الذي يبعد عنا حوالي 1,470 سنة ضوئية، واحدًا من أكثر الألغاز الفلكية إثارة في العصر الحديث. ففي عام 2015، لاحظ علماء الفلك الذين يحللون بيانات من تلسكوب كبلر الفضائي أن هذا النجم يتصرف بطريقة غريبة جدًا. حيث كان سطوعه ينخفض بشكل غير منتظم وعميق للغاية، وأحيانًا بنسبة تصل إلى 22%!

ما الذي يسبب هذا الوميض؟

عادةً، عندما يمر كوكب أمام نجم، ينخفض سطوع النجم بشكل طفيف ومنتظم. لكن وميض نجم تابي كان عشوائيًا وقويًا جدًا. وهذا أدى إلى ظهور العديد من النظريات:

  • سرب من المذنبات: تقترح إحدى النظريات أن سحابة ضخمة من المذنبات المتفتتة تدور حول النجم وتحجب ضوءه بشكل غير منتظم.
  • النظرية الأكثر إثارة (وغير المرجحة): كانت الفرضية الأكثر إثارة للجدل هي أن هذا الوميض ناتج عن “بنية ضخمة” (Megastructure) من صنع حضارة فضائية متقدمة، ربما تكون مجموعة من الألواح الشمسية العملاقة (سرب دايسون) تدور حول النجم لحصد طاقته.

وعلى الرغم من أن التفسير الأكثر ترجيحًا الآن هو أنه ناتج عن سحابة من الغبار الكوني، إلا أن نجم تابي لا يزال يمثل لغزًا لم يُحل بالكامل، ويذكرنا بأن الكون قد يخفي مفاجآت لا نتوقعها. وتقدم وكالة ناسا تحليلاً مفصلاً حول هذه الظاهرة.

رسم فني لنجم تابي
رسم فني لنجم تابي

2. “أومواموا” (‘Oumuamua): أول زائر معروف من خارج نظامنا الشمسي

في عام 2017، رصد علماء الفلك جسمًا غريبًا يمر عبر نظامنا الشمسي بسرعة هائلة. وقد أدركوا بسرعة أن مساره المنحني يعني أنه لم يكن مرتبطًا بجاذبية شمسنا. بل كان زائرًا من الفضاء بين النجوم، وهو الأول من نوعه الذي يتم اكتشافه على الإطلاق. وقد أطلقوا عليه اسم “أومواموا”، وهي كلمة من هاواي تعني “الكشاف” أو “الرسول من بعيد”.

لماذا كان غريبًا جدًا؟

  • شكله: لم يتمكن أحد من تصويره عن قرب. لكن بناءً على التغيرات في سطوعه، استنتج العلماء أن شكله كان غريبًا للغاية، ربما يكون طويلًا ورفيعًا مثل السيجار، أو مسطحًا ورقيقًا مثل الفطيرة.
  • تسارعه: الأمر الأكثر حيرة هو أنه بعد مروره بالقرب من الشمس، تسارع “أومواموا” مبتعدًا عنها بشكل طفيف، كما لو أن شيئًا ما كان يدفعه. ولم يكن هذا التسارع ناتجًا عن الجاذبية. وعلى الرغم من أن المذنبات تتسارع أحيانًا بسبب انبعاث الغازات منها، إلا أن التلسكوبات لم ترصد أي ذيل غازي حول “أومواموا”.

وقد دفع هذا التسارع الغامض بعض العلماء، مثل آفي لوب من جامعة هارفارد، إلى طرح فرضية مثيرة للجدل مفادها أن “أومواموا” قد يكون قطعة من تكنولوجيا فضائية غريبة، ربما “شراع شمسي” مدفوع بضوء النجوم. وعلى الرغم من أن معظم العلماء يعتقدون أنه كان نوعًا غريبًا من المذنبات النيتروجينية، إلا أن طبيعته الحقيقية لا تزال لغزًا كبيرًا.

أغرب الأجسام التي عُثر عليها في الفضاء
رسم فني لـ Oumuamua

3. مجرة هوغ (Hoag’s Object): اللغز الدائري المثالي

تأتي المجرات عادة بأشكال يمكن التنبؤ بها، مثل الشكل الحلزوني (مثل مجرتنا درب التبانة) أو الشكل الإهليلجي. لكن مجرة هوغ، التي تبعد عنا حوالي 600 مليون سنة ضوئية، تتحدى هذا التصنيف. فهي تتكون من حلقة خارجية مثالية تقريبًا من النجوم الزرقاء الفتية الساخنة، تحيط بنواة كروية مركزية من النجوم الصفراء الأكبر سنًا. والأغرب من ذلك، أن الفجوة بين النواة والحلقة تبدو فارغة تمامًا.

كيف تشكلت؟

لا يزال تكوين مجرة هوغ لغزًا كبيرًا. حيث أن المجرات الحلقية نادرة للغاية، ومجرة هوغ هي المثال الأكثر كمالاً عليها. وتشمل النظريات المقترحة:

  • اصطدام مجري: ربما مرت مجرة أصغر عبر مركز مجرة قرصية أكبر، مما أدى إلى تمزيقها وتكوين هذا الشكل الحلقي. لكن لا يوجد أي دليل على وجود مجرة أخرى قريبة.
  • تكوين غير مستقر: قد تكون قد تشكلت نتيجة لعدم استقرار في “شريط” من النجوم كان يمر عبر مركزها، والذي تبدد لاحقًا.

وحتى يومنا هذا، لا يزال علماء الفلك غير متأكدين من أصلها، مما يجعلها واحدة من أجمل وأغرب المجرات التي تم اكتشافها على الإطلاق.

أغرب الأجسام التي عُثر عليها في الفضاء
صورة مجرة هوغ (Hoag’s Object)

4. فقاعة هاني (Hanny’s Voorwerp): الصدى الضوئي لكوازار ميت

في عام 2007، اكتشفت معلمة هولندية تدعى هاني فان أركيل، أثناء مشاركتها في مشروع علمي للمواطنين يسمى “حديقة المجرات”، بقعة خضراء غريبة بالقرب من إحدى المجرات. وقد أطلق عليها العلماء اسم “فقاعة هاني” (Hanny’s Voorwerp، وهي كلمة هولندية تعني “جسم هاني”). وهذه الفقاعة عبارة عن سحابة غازية ضخمة بحجم مجرة درب التبانة، وهي تتوهج بشكل غريب.

ما الذي يجعلها تتوهج؟

بعد الدراسة، اكتشف العلماء أن هذه الفقاعة لا تحتوي على أي نجوم خاصة بها. إذًا، من أين يأتي الضوء؟ يعتقد العلماء الآن أن “فقاعة هاني” هي “صدى ضوئي”. ففي الماضي، كان الثقب الأسود الهائل في مركز المجرة المجاورة نشطًا جدًا، وكان يلتهم المادة ويطلق انفجارات هائلة من الإشعاع، فيما يعرف بـ “الكوازار”. وقد سافر هذا الضوء والإشعاع لمسافة مئات الآلاف من السنين الضوئية ليصطدم بهذه السحابة الغازية ويجعلها تتوهج. أما اليوم، فقد “مات” هذا الكوازار وتوقف عن إطلاق الإشعاع. لذلك، فإن ما نراه هو في الواقع شبح ضوئي لحدث هائل وقع في الماضي السحيق.

وهذا يذكرنا بالعديد من الأجرام السماوية الأخرى، مثل مجرات الأشباح التي تحمل أسرارًا كونية.

الخاتمة: الكون لا يتوقف عن إدهاشنا

في الختام، من الواضح أن قائمة أغرب الأجسام التي عُثر عليها في الفضاء طويلة ومتجددة باستمرار. فكلما نظرنا أعمق، اكتشفنا ظواهر أكثر غرابة تتحدى نماذجنا وتوقعاتنا. وهذه الألغاز، من النجوم الوامضة والزوار بين النجوم إلى المجرات الحلقية والأصداء الضوئية، هي ما تجعل علم الفلك مثيرًا للغاية. فهي تذكرنا بأن الكون مكان واسع، معقد، ومليء بالمفاجآت التي تنتظر من يكتشفها.

قد تعجبك أيضاً

اترك تعليقًا

Adblock Detected

Please support us by disabling your AdBlocker extension from your browsers for our website.