19 صورة قديمة للقطط تثبت أن حبها ليس موضة حديثة
صور قطط قديمة كهذه تبدو للوهلة الأولى وكأنها نسخة مبكرة جدا من محتوى القطط الذي يملأ الإنترنت اليوم. لكن هذه الصور التقطت قبل ظهور الهواتف والكاميرات الرقمية وحتى قبل أن تصبح البطاقة البريدية الحديثة جزءا مألوفا من الحياة اليومية. ففي بريطانيا خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، بدأ المصور هاري بوينتر بتحويل قططه إلى أبطال لمشاهد ساخرة وودودة، ثم أضاف إلى الصور عبارات قصيرة وتهاني جعلتها قابلة للبيع والإهداء.
المثير أن الفكرة لم تكن مجرد تصوير حيوانات أليفة. كان بوينتر يبني مشهدا كاملا: قطة أمام كاميرا، قطط تنتظر العشاء، وأخرى تبدو كأنها تتزلج أو تشارك في نشاط بشري. والنتيجة مجموعة صور ما زالت تحتفظ بروحها المرحة بعد أكثر من 150 عاما.
صور قطط قديمة سبقت «الميمز» بأكثر من قرن
اشتهر هاري بوينتر في برايتون خلال سبعينيات القرن التاسع عشر بسلسلة عرفت باسم The Brighton Cats. وتذكر المصادر التاريخية أنه كان قد أنجز أكثر من مئة صورة تحمل عبارات وتعليقات بحلول عام 1872، بينما وصل عدد الصور المنشورة في السلسلة إلى نحو مئتين بحلول عام 1884. لم تكن الصور مجرد أرشيف للحيوانات، بل منتجا بصريا خفيفا يتداوله الناس ويقدمونه للآخرين، وهو سلوك يشبه إلى حد بعيد الطريقة التي نشارك بها صور القطط اليوم.


حين أصبحت القطط شخصيات داخل مشاهد بشرية
بدلا من الاكتفاء بصورة لقطة تجلس أمام العدسة، استخدم بوينتر أدوات صغيرة وديكورات وتعليقات مكتوبة لتحويل كل لقطة إلى موقف يمكن فهمه بسرعة. هذه الفكرة البسيطة جعلت الصورة تحمل نكتة أو قصة قصيرة من دون حاجة إلى شرح طويل.




بطاقات تهنئة… لكن أبطالها قطط
أدرك بوينتر مبكرا أن إضافة عبارة مثل «عام جديد سعيد» تجعل الصورة أكثر قابلية للبيع والمشاركة. وهكذا تحولت بعض صوره إلى بطاقات صغيرة تجمع بين الطرافة والتهنئة، قبل ظهور ثقافة الصور الرقمية بزمن طويل.




كلما كان المشهد أغرب كان أكثر قابلية للتذكر
من التزلج إلى أدوات المنزل، اتجهت السلسلة إلى مشاهد غير مألوفة تجعل المشاهد يتوقف للحظة. وما زالت هذه القاعدة تعمل اليوم في المحتوى البصري: الفكرة الواضحة والمختلفة تعلق في الذاكرة أكثر من اللقطة العادية.




قطة تعزف الكمان وصور دخلت المتاحف والأرشيفات
لم تبق هذه الصور مجرد مواد ترفيهية عابرة. بعض أعمال بوينتر محفوظ اليوم ضمن مجموعات متحفية، ومنها صورة القطة التي تبدو وكأنها تعزف الكمان والمؤرخة في مارس 1872. كما أن عددا كبيرا من الصور أصبح ضمن الملكية العامة، ما يسمح بإعادة عرضها ودراستها بوصفها جزءا من تاريخ التصوير والثقافة الشعبية.

هاري ويتيير فريز: جيل آخر من صور القطط الطريفة
في بدايات القرن العشرين ظهر اسم المصور الأمريكي هاري ويتيير فريز، الذي التقط بدوره صورا لحيوانات صغيرة في مواقف بشرية. وتحتفظ مكتبة الكونغرس بصور له تعود إلى عام 1914، بينها قطط ترتدي الملابس أو توضع داخل قطار لعبة أو حول كعكة عيد ميلاد. وتشير سجلات المكتبة إلى أن عددا من هذه المواد لا توجد عليه قيود نشر معروفة.
إحدى الصور هنا، «ما الذي يؤخر عشائي؟»، تعود إلى نحو عام 1905 وتبدو بشكل مدهش قريبة من أسلوب صور القطط ذات التعليقات التي انتشرت على الإنترنت بعد ذلك بعقود طويلة.




لماذا تبدو هذه الصور مألوفة رغم قدمها؟
لأن الفكرة الأساسية لم تتغير كثيرا: نحن نميل إلى قراءة تعبيرات الحيوانات وكأنها مشاعر بشرية، ونستمتع عندما توضع في سياق يمكن أن نتعرف إليه بسرعة. الفرق أن المصور في القرن التاسع عشر كان يحتاج إلى استوديو وتجهيزات ووقت لالتقاط لقطة واحدة، بينما يمكن اليوم إنتاج عشرات الصور خلال دقائق.
والقطط تحديدا تتمتع بحضور بصري قوي بسبب نظراتها وحركاتها وتناقض استقلاليتها مع فضولها. إذا كنت مهتما بسلوكها الحقيقي بعيدا عن الصور الطريفة، يمكنك قراءة مقالنا عن لماذا تخرخر القطط؟، وكذلك موضوع هل يستطيع الذكاء الاصطناعي ترجمة مواء القطط؟. أما لمحبي أقاربها في البرية، فهناك دليل جميع أنواع القطط البرية وأماكن رؤيتها.
حقوق استخدام الصور في هذا المقال
تم اختيار الصور المنشورة هنا من ملفات موثقة باعتبارها ضمن الملكية العامة أو مكرسة للملكية العامة، مع إبقاء رابط المصدر والترخيص أسفل كل صورة. لم ننقل مجموعة Bored Panda حرفيا لأن الصور الواردة هناك تأتي من مصادر وحقوق مختلفة؛ استخدمنا بدلا منها أرشيفا تاريخيا موثقا يمكن عرضه بأمان أكبر على الموقع.
الأسئلة الشائعة
متى التقطت أقدم الصور في هذه المجموعة؟
بعض صور هاري بوينتر تعود إلى ستينيات القرن التاسع عشر، بينما ازدهرت سلسلة «قطط برايتون» خصوصا خلال سبعينيات القرن نفسه.
من هو هاري بوينتر؟
مصور بريطاني عاش بين 1822 و1889 وعمل في برايتون. اشتهر بصور قططه التي رتبها في مشاهد طريفة وأضاف إليها عبارات وتهاني قصيرة.
هل كانت صور القطط شائعة قبل الإنترنت؟
نعم. نجاح «قطط برايتون» والبطاقات المصورة لهاري ويتيير فريز يوضح أن انجذاب الناس إلى صور القطط المرحة أقدم بكثير من الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
لماذا أصبحت بعض الصور في الملكية العامة؟
لأن حقوق الأعمال القديمة انتهت في كثير من الحالات، أو لأن المؤسسات التي رقمنت الصور أتاحتها بترخيص ملكية عامة أو CC0. لذلك يجب دائما فحص صفحة الترخيص لكل صورة بدلا من الاعتماد على عمرها وحده.
المصادر
- PhotoHistory Sussex: Harry Pointer’s Brighton Cats
- Wikimedia Commons: Harry Pointer’s Brighton Cats
- Library of Congress: Harry Whittier Frees – The Fast Express
- Library of Congress: Harry Whittier Frees – Swinging






