جدري القرود (Mpox): الأعراض، طرق الانتقال، والوقاية من السلالة الجديدة 2025
الطبيعة › الصحة › جدري القرود (Mpox): الأعراض، طرق الانتقال، والوقاية من السلالة الجديدة 2025
جدري القرود (المعروف عالميًا الآن باسم Mpox) هو مرض فيروسي ظهر كتهديد صحي عالمي مقلق في السنوات الأخيرة. فبعد تفشي سلالة منه في عام 2022، شهد العامان 2024 و2025 ظهور سلالة أخرى أكثر خطورة في أجزاء من إفريقيا، مما دفع منظمة الصحة العالمية إلى إعلان حالة طوارئ صحية عامة مرة أخرى. في هذا المقال، نستعرض كل ما تحتاج لمعرفته عن جدري القرود، بما في ذلك أسبابه، وأعراضه المحدثة، وطرق انتقاله، وكيفية الوقاية منه في ظل التطورات الأخيرة.
ما هو جدري القرود (Mpox)؟
هو مرض يسببه فيروس ينتمي إلى جنس “الفيروسات الجدرية”، وهو نفس جنس الفيروس المسبب للجدري البشري الذي تم القضاء عليه. تم اكتشاف الفيروس لأول مرة في عام 1958 بين قرود المختبرات، ومن هنا جاءت تسميته. لكن على الرغم من اسمه، يُعتقد أن القوارض البرية في إفريقيا، مثل الجرذان والسناجب، هي الخازن الطبيعي الرئيسي للفيروس.
من المهم معرفة أن هناك سلالتين رئيسيتين من الفيروس: السلالة الأولى (Clade I)، وهي الأكثر شراسة وتنتشر بشكل رئيسي في وسط إفريقيا، والسلالة الثانية (Clade II)، وهي الأقل حدة وكانت مسؤولة عن التفشي العالمي في عام 2022.

كيف ينتقل الفيروس؟
ينتقل فيروس جدري القرود بعدة طرق، وفهمها هو مفتاح الوقاية:
- الاتصال الجسدي الوثيق: لمس الطفح الجلدي أو البثور أو قشور الجروح لشخص مصاب.
- القطرات التنفسية: يتطلب هذا عادةً اتصالًا وجهًا لوجه لفترة طويلة، حيث تكون القطرات التنفسية أكبر وأثقل ولا تنتقل لمسافات طويلة في الهواء.
- لمس الأدوات الملوثة: مثل الفراش، أو المناشف، أو الملابس التي استخدمها شخص مصاب.
أعراض جدري القرود
تتشابه أعراضه مع أعراض الجدري ولكنها تكون أخف عمومًا. تمر العدوى عادة بمرحلتين:
1. مرحلة الغزو (فترة الحضانة)
تستمر هذه المرحلة من يوم إلى 5 أيام بعد الإصابة، وتتميز بأعراض شبيهة بالإنفلونزا، مثل:
2. مرحلة الطفح الجلدي
بعد حوالي 1-3 أيام من بدء الحمى، يبدأ الطفح الجلدي بالظهور. غالبًا ما يبدأ على الوجه ثم ينتشر إلى باقي أجزاء الجسم، خاصة راحتي اليدين وأخمصي القدمين. يتطور الطفح عبر عدة مراحل:
العلاج والوقاية
كيف يتم علاج جدري القرود؟
لا يوجد علاج محدد لجدري القرود حتى الآن، ولكن تركز الرعاية الطبية على إدارة الأعراض ومنع المضاعفات. يشمل ذلك:

أسئلة شائعة حول المرض
هل هذا المرض قاتل؟
تختلف معدلات الوفاة بشكل كبير حسب السلالة الفيروسية. السلالة الثانية (Clade II) التي انتشرت عالميًا في 2022 كانت نسبة الوفيات بها منخفضة جدًا (أقل من 0.5%). أما السلالة الأولى (Clade I) المنتشرة حاليًا في بعض أجزاء إفريقيا، فهي أشد خطورة، وقد تصل نسبة الوفيات بها إلى 10%، خاصة بين الأطفال والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
هل يمكن أن يصبح وباءً عالميًا مثل كورونا؟
على الرغم من القلق المتزايد، إلا أن انتشاره أبطأ بكثير من الفيروسات التنفسية مثل كورونا. وذلك لأن انتقاله يتطلب اتصالًا جسديًا وثيقًا ومطولًا بشكل عام. ومع ذلك، فإن ظهور سلالة أكثر شدة يتطلب يقظة عالمية لمنع انتشاره على نطاق واسع.
خاتمة: اليقظة والوعي هما خط الدفاع الأول
جدري القرود (Mpox) هو مرض فيروسي جاد يتطلب اهتمامًا عالميًا. الالتزام بالإجراءات الوقائية، وزيادة الوعي بالأعراض وطرق الانتقال، والتطعيم للفئات المعرضة للخطر، كلها أدوات أساسية للسيطرة على انتشاره. إذا كنت تعاني من أعراض مشابهة، خاصة بعد السفر أو الاتصال بشخص مصاب، فمن الضروري التواصل مع الطبيب فورًا لتلقي الرعاية المناسبة وحماية من حولك.
اقرأ في مقالنا عن: الأمراض الشائعة في الخليج العربي: الأسباب، الأنماط، والحلول الممكنة
ما هو جدري القرود





